الشيخ باقر شريف القرشي
163
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )
فجاء عليّ تدمع عيناه ، فقال : « يا رسول اللّه ، آخيت بين أصحابك ، ولم تواخ بيني وبين أحد ؟ » . فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أنت أخي في الدّنيا والآخرة » [ 1 ] . إنّ اخوّة النبيّ للإمام ليست في هذه الدنيا فحسب ، وإنّما هي ممتدّة إلى دار الآخرة التي لا نهاية لها . ب - روت أسماء بنت عميس قالت : كنت في زفاف فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فلمّا أصبحنا جاء النبيّ إلى الباب فقال : « يا أمّ أيمن ، ادعي لي أخي » ، فقلت : هو أخوك وتنكحه ابنتك ؟ قال : « نعم ، يا أمّ أيمن » [ 2 ] . ج - روى أنس بن مالك قال : صعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المنبر وبعد انتهاء خطابه قال : « أين عليّ بن أبي طالب ؟ » ، فوثب إليه عليّ قائلا : ها أنا ذا يا رسول اللّه ، فضمّه إلى صدره ، وقبّل بين عينيه ، وقال بأعلى صوته : « معاشر المسلمين ، هذا أخي وابن عمّي وختني ، هذا لحمي ودمي وشعري ، هذا أبو السّبطين الحسن والحسين سيّدي شباب أهل الجنّة » [ 3 ] . د - روى ابن عمر قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في حجّة الوداع ، وهو على ناقته ، فضرب على منكب عليّ ، وهو يقول : « اللّهمّ اشهد . . . اللّهمّ قد بلّغت هذا أخي ، وابن عمّي ، وصهري ، وأبو ولديّ . اللّهمّ كبّ من عاداه في النّار » [ 4 ] . ه - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لمّا أسري بي إلى السّماء السّابعة قال لي جبرئيل : تقدّم يا محمّد فو اللّه ما نال هذه الكرامة ملك مقرّب ، ولا نبيّ مرسل ، فأوحى لي
--> [ 1 ] صحيح الترمذي 2 : 299 . مستدرك الحاكم 3 : 14 . [ 2 ] مستدرك الحاكم 3 : 210 . خصائص النسائي : 174 ، ح 124 . [ 3 ] ذخائر العقبى : 92 . [ 4 ] كنز العمّال 3 : 61 .